بقراط وجالينوس ( تعريب : حنين بن اسحاق )

217

كتاب البقراط في الأخلاط ، كتاب الغذاء لبقراط ، كتاب جوامع جالينوس في العناصر

كل شى خالص لا يخالطه ضده فهو في الغاية واما الكيفية التي يخالطها ضدها فبمنزلة ما في جميع الأجسام المركبة وكل واحد من هذه يوصف بالحرارة والبرودة على أحد 318 وجهين اما بالأغلب عليه 319 واما بالمقايسة 320 بينه وبين 321 جسم آخر اما من جهت الأغلب فإذا كانت الحرارة فيه أكثر من البرودة فيقال من هذه الوجه انه 322 حار وإذا كانت البرودة عليه أغلب فيقال من هذا الوجه انه بارد واما من جهة المقايسة فإذا قيس بجسم آخر فوجد أشد حرارة منه فقيل من هذا الوجه انه حار أو وجد 323 أشد برودة منه فقيل إنه بارد فإذا قال ابقراط ان الأبدان مركبة من الحار والبارد فليس ينبغي ان يفهم عنه انه يريد بذلك الكيفيات لان الكيفيات ليست أجساما والعنصر مجانس للشى الذي هو عنصره فيجب من ذلك إذا كانت الأبدان أجساما لا يكون عنصرها كيفية ليس لها هيولى بل انما الكيفية راس ونوع للجسم 324 المحسوس ولا ينبغي أيضا ان يفهم عنه انه يريد 325 بقوله هذا الجسم الذي يقال إنه كذلك على طريق الأغلب أو على طريق المقايسة لان الأجسام التي هي على هذه الصفة لا نهاية لها والعناصر ينبغي ان